الشيخ الجواهري

160

جواهر الكلام

بما لا يبلغ قيمة الصبغ فالزائد لمالك الصبغ ، ويغرم الغاصب له الباقي وإن زادت عنهما فهو بينهما بالنسبة ، هذا كله إذا لم تنقص القيمة السوقية لأحدهما ، وإلا اعتبرت النسبة كما مر " . وظاهره المنافاة لما ذكرناه من الشركة المزبورة ، اللهم إلا أن يتجشم له ، والأمر سهل بعد وضوح الحال ، كوضوح عدم الضمان مع استناد النقصان إلى تغير السوق لا إلى فعل الغاصب . ولو كان الصبغ مغصوبا من مالك الثوب فإن لم يحدث بفعله نقصان فيهما فهو للمالك ، ولا غرم على الغاصب ، ولا شئ له وإن زادت القيمة لأن الموجود منه أثر محض ، وإن حدث بفعله نقصان غرم ، وإذا أمكن الفصل فللمالك إجباره عليه وتضمينه النقص إن حصل ، وليس للغاصب الفصل إذا رضي المالك ، وذلك كله واضح ، والحمد لله . المسألة ( الثانية : ) ( إذا غصب دهنا كالزيت أو السمن ) أو نحو ذلك مما لا يمكن تمييزه ( فخلطه بمثله ) ذاتا ووصفا ( فهما شريكان ) حقيقة على وجه يملك كل منهما في مال الآخر ، أو حكما كما صرحا به غير واحد ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر وقد حققنا ذلك في كتاب الشركة ( 1 ) بل لا خلاف بينهم فيه هناك ، بل حكينا الاجماع بقسميه عليه . لكن في محكي السرائر هنا أن مال المالك كالمستهلك إن شاء الغاصب أعطاه من زيته المخلوط وإن شاء أعطاه من غيره مثل زيته ، مدعيا أنه

--> ( 1 ) راجع ج 6 ص 290 - 295 .